‏إظهار الرسائل ذات التسميات قصص غريبة. إظهار كافة الرسائل

حقيقة : إخفاء الأجسام: حقيقة فيزيائية نظريا، و تجريبيا










إخفاء الأجسام: حقيقة فيزيائية نظريا، و تجريبياافترض عدة علماء من بريطانيا و أمريكا طريقة ذكية لإخفاء الأجسام.


و قد تتضمن الفكرة إحاطة الجسم بمادة متطورة (ما بعد المادة ****material) و هي نوع من المواد المركبة التي تمتلك صفات كهرومغناطيسية غير عادية ( غير مألوفة). 


و بناءً على ما وصفه الباحثون فإن أشعة الضوء الساقطة على المادة يمكن أن تنحني حول الجسم لتصل إلى الجهة الأخرى في الاتجاه نفسه الذي بدأت منه. و على الرغم من أن العمل ما زال نظريا فإن العلماء يقدرون المدة اللازمة لصنع مواد متطورة تخفي الأجسام عن أشعة الراديو بخمس سنوات.




في عام 2000م قام ديفيد سميث، من جامعة ديوك، و عدة زملاء بإنشاء مواد مطورة تتكون من مواد مركبة لم تعرف قبل أبحاثهم، و هي عبارة عن مجموعات من الحلقات الفلزية و ما شابه، و تتجمع على شكل قضبان صغيرة جدا.


الأمر غير المألوف الذي قاموا به هو أن المواد التي طوروها تمتلك معامل انكسار سالب. أي أنها تحني الضوء في عكس الاتجاه الذي تفعله المواد العادية. كما يمكن تعديل صفاتها الكهرومغناطيسية بالتحكم في معالجة تركيبها الدقيق.


و قد بين كل من جون بندري –من كلية امبريال، لندن- و سميث و زميله ديفيد


شوريج، كيف يمكن للمادة المتطورة أن توجه الضوء حول ثقب خلال المادة. و عند وضع أي جسم داخل هذا الثقب فإنه يصبح خفيا لأن أشعة الضوء لا يمكن أن تصل إليه و يصبح بإمكان الناظر أن يرى ما خلف الجسم و كأنه ليس موجودا.




تنتشر كل الأشعة الضوئية القادمة من جهة واحدة حول الثقب ثم تتجمع من جديد و كأن شيئا لم يعترض طريقها، و هذا يشبه قليلا تدفق الماء حول الصخور. (التوضيح في الصورتين)




و عند تصميم هذه المادة لابد من التحكم في خواصها الكهرومغناطيسية بحيث يكون الضوء سريعا بالقرب من سطح الثقب، و بطيئا كلما ابتعد عن الثقب. و التحكم في سرعة الضوء لهذا الغرض ممكن لأن المادة المتطورة يمكن أن تصمم بمعاملات انكسار سالبة مختلفة من نقطة إلى أخرى، و هذا يعني أن سرعة الضوء تختلف هي الأخرى. 


و للموضوع تشعبات أخرى تستحق البحث،

إقرأ المزيد

قصة الخليفة الذى راى سد ياجوج ومأجوج. . !








قصة “سلام الترجمان” الذي اشتهرت رحلته إلى الأصقاع الشمالية من قارة آسيا بحثاً عن سد ذي القرنين، فقد اعتبر المستشرق “دي خويه “رحلته واقعة تاريخية لاشك فيها وأنها جديرة بالاهتمام، وأيده في هذا الرأي خبير ثقة في الجغرافيا التاريخية هو “توماشك”، وفي الآونة الأخيرة يرى عالم البيزنطيات “فاسيلييف “أن سلاماً نقل ما شاهده في رحلته للخليفة العباسي الذي أوفده لهذه المهمة، وبعد أن نقل المستشرق الروسي “كراتشكوفسكي” هذه الآراء مع آراء المشككين في الرحلة، قــال: ويلوح لي أن رأي - فاسيلييف - هذا لا يخلو من وجاهة رغماً من أن وصف الرحلة لا يمكن اعتباره رسالة جغرافية، بل مصنف أدبي يحفل بعناصر نقلية من جهة وانطباعات شخصية صيغت في قالب أدبي من جهة أخرى.


وبدأت قصة الرحلة عندما رأى الخليفة العباسي الواثق باللّه (232- 722م) في المنام حلماً تراءى له فيه أن السد الذي بناه ذو القرنين ليحول دون تسرب يأجوج ومأجوج، قد انفتح، فأفزعه ذلك، فكلف سلام الترجمان بالقيام برحلة ليستكشف له مكان سد ذي القرنين.
ويروي لنا المسعودي في كتابه (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق)، وابن خرداذيه في كتابه (المسالك والممالك) قصة هذه الرحلة على النحو التالي:
“إن الواثق باللّه لما رأى في المنام أن السد الذي بناه ذو القرنين بيننا وبين يأجوج ومأجوج مفتوحاً، أحضر سلاماً الترجمان الذي كان يتكلم ثلاثين لساناً، وقال له اذهب وانظر إلى هذا السد وجئني بخبره وحاله، وما هو عليه، ثم أمر له بأصحاب يسيرون معه وعددهم 60 رجلاً ووصله بخمسة آلاف دينار وأعطاه ديته عشرة آلاف درهم، وأمر لكل واحد من أصحابه بخمسين ألف درهم ومئونة سنة ومئة بغل تحمل الماء والزاد، وأمر للرجال باللبابيد وهي أكسية من صوف وشعر.

وحمل سلام رسالة من الخليفة إلى إسحاق بن إسماعيل صاحب أرمينية بتفليس، وكتب صاحب أرمينية توصية لهم إلى صاحب السرير، وذلك كتب لهم إلى صـاحب اللان، وهكذا إلى فيلا شاه وطرخان ملك الخزر، الذي وجه معهم خمسة أدلاء ساروا معهم 25 يوماً حتى انتهوا إلى أرض سوداء منتنة الرائحة، “فسرنا فيها عشرة أيام، ثم وصلنا إلى مدن خراب فسرنا فيها عشرين يوماً وسألنا عن خبرها فقيل لنا هي المدن التي خربها يأجوج ومأجوج، ثم صرنا إلى حصون بالقرب من الجبل الذي في شعبة منه السد، وفي تلك الحصون قوم يتكلمون العربية والفارسية، مسلمون يقرؤون القرآن ولهم كتاتيب ومساجد، وبين كل حصن وآخر فرسخان، ثم صرنا إلى مدينة يقال لها (إيكة) لهـا أبواب من حديد وفيها مزارع وهي التي كان ينزلها ذو القرنين بعسكره، بينـها وبين السد مسيرة ثلاثة أيام، ثم صرنا إلى جبل عال، عليه حصن، والسد الذي بناه ذو القرنين هو فج بين جبلين عرضه 200 ذراع، وهو الطريق الذي يخرجون منه، فيتفرقون في الأرض، فحفر أساسه 30 ذراعاً وبناه بالحديد والنحاس، ثم رفع عضادتين مما يلي الجبل من جنبتي الفج عرض كل منهما 25 ذراعاً في سمك 50 ذراعاً، وكله بناء بلبن مغيّب في نحاس، وعلى العضادتين عتبة عليا من حديد طولها 120 ذراعاً، وفوقـــها بناء بذلك اللبن الحديد إلى رأس الجبل وارتفاعه مد البصر”.

“فيكون البناء فوق العتبة 60 ذراعاً وفوق ذلك شرف من حديد، في كل شرفة قرنتان تنثني كل واحدة على الأخرى، طول كل شرفة خمسة أذرع في أربعة، وعليه سبع وثلاثون شرفة، وباب من حديد بمصراعين معلقين عرض كل مصراع 50 ذراعاً في 75 ذراعاً في ثخن خمسة أذرع، وقائمتان في دوارة على قدر العتبة، لا يدخل من الباب ولا الجبل ريح، وعلى الباب قفــل طوله سبعة أذرع في غلظ باع في الاسـتدارة، والقفل لا يحتضنه رجلان وارتفاع القفل من الأرض 25 ذراعاً، وفوق القفل بخمسة أذرع غلق طوله أكثر من طول القفــل، وقفــيزاه كل واحد ذراعان وعلى الغلق مفتاح معلق طوله ذراع ونصف، وله 21سناً من الأسنان واستدارة المفتاح 4 أشبار معلق في سلسلة ملحومة بالباب طولها 8 أذرع في 4 أشبار، والحلقة التي فيها السلسلة مثــل المنجنيـق، وعتبة الباب عرضها 10 أذرع في بسط مائة ذراع، ومع الباب حصنان يُكوِّن كل منهما 200 ذراع

“وفي أحد الحصنين آلة البناء التي بني بها السد، من قدور الحديد ومغارف حديد، وهناك بقية من اللبن الذي التصق ببعضه بسبب الصدأ، ورئيس تلك الحصون يركب في كل يومي إثنين وخميس، وهم يتوارثون ذلك الباب كما يتوارث الخلفاء الخلافة، يقرع الباب قرعاً له دوي، والهدف منه أن يسمعه مَن وراء الباب فيعلموا أن هناك حفظة وأن الباب مازال سليماً، وعلى مصراع الباب الأيمن مكتوب {فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقاً}، والجبل من الخارج ليس له متن ولا سفح، ولا عليه نبات ولا حشيش ولا غير ذلك، وهو جبل مسطح، متسع، قـائم أملس أبيض”.

وبعد تفقد سلام الترجمان للسد انصرف نحو خراسان ومنها إلى طبانوين، ومنها إلى سمرقند في ثمانية أشهر، ومنها إلى أسبيشاب، وعبر نهر بلخ ثم صار إلى شروسنة فبخارى وترمذ ثـم إلى نيسابور، ومات من الرجال في الذهاب 22 رجلاً وفي العــودة 24 رجلاً.

وورد نيسابور وبقي معه من الرجال 14 ومن البغال 23 بغلاً، وعاد إلى (سر من رأى) فأخبر الخليفة بما شاهده.. بعد رحلة استمرت 16 شهراً ذهاباً و12 شهراً في الإياب”..

إقرأ المزيد

قصة قصة الصحابي الذي رئى المسيح الدجال في قبرص . . بالفيديو








حديث تميم الداري عن المسيح الدجال
أكثر ما أثير من جدل حول تميم ورواياته حديث الجساسة ، وهو حديث أخرجه الإمام مسلم ، وروته فاطمة بنت قيس رضي الله عنها من فم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو يحدث الناس عن الدجال ، كما سمعه من تميم الذي كان نصرانياً ثم جاء فأسلم ، وحدث النبيَّ - صلى الله عليه وسلم- بحديث يوافق ما كان يحدث - صلى الله عليه وسلم- أصحابه عن الدجال وصفته .






وفيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جلس على المنبر وهو يضحك فقال : ( ليلزم كل إنسان مصلاه ، ثم قال : أتدرون لم جمعتكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن جمعتكم لأن تميماً الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم ، وحدثني حديثاً وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال ، حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلاً من لخم وجذام ، فلعب بهم الموج شهراً في البحر ، ثم أرفئوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس ، فجلسوا في أقرب السفينة فدخلوا الجزيرة ، فلقيتهم دابة أهلب كثير الشعر ، لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقالوا :


- ويلك ما أنت ؟


-فقالت : أنا الجساسة.


- قالوا : وما الجساسة ؟


-قالت : أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير ، فإنه إلى خبركم بالأشواق.


-قال : لما سمت لنا رجلاً فرقنا منها أن تكون شيطانة.


-قال : فانطلقنا سراعاً حتى دخلنا الدير ، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خَلْقاً ، وأشده وثاقاً ، مجموعة يداه إلى عنقه ما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد.


قلنا : ويلك ، ما أنت ؟


-قال : قد قدرتم على خبري ، فأخبروني ما أنتم ؟


-قالوا : نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية ، فصادفنا البحر حين اغتلم ، فلعب بنا الموج شهراً ، ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه ، فجلسنا في أقربها ، فدخلنا الجزيرة فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر ، فقلنا : ويلك ما أنت ؟ فقالت : أنا الجساسة ، قلنا : وما الجساسة ؟ قالت : اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق ، فأقبلنا إليك سراعاً وفزعنا منها ، ولم نأمن أن تكون شيطانة.


-فقال : أخبروني عن نخل بيسان.


-قلنا : عن أي شأنها تستخبر.


-قال : أسألكم عن نخلها هل يثمر ؟


-قلنا له : نعم.


-قال : أما إنه يوشك أن لا تثمر ، قال : أخبروني عن بحيرة الطبرية.


-قلنا : عن أي شأنها تستخبر؟


-قال : هل فيها ماء ؟


-قالوا : هي كثيرة الماء.


-قال : أما إن ماءها يوشك أن يذهب ، قال : أخبروني عن عين زغر.


-قالوا : عن أي شأنها تستخبر؟


-قال : هل في العين ماء ، وهل يزرع أهلها بماء العين؟


-قلنا له : نعم ، هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها.


-قال : أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟


-قالوا : قد خرج من مكة ونزل يثرب.


-قال : أقاتله العرب ؟


-قلنا : نعم.


-قال : كيف صنع بهم؟


فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه.


-قال لهم : قد كان ذلك؟


-قلنا : نعم.


-قال : أما إن ذاك خير لهم أن يطيعوه ، وإني مخبركم عني ، إني أنا المسيح ، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج فأخرج ، فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة ، فهما محرمتان علي كلتاهما ، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده السيف صلتاً يصدني عنها ، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها.


قالت - أي فاطمة - : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطعن بمخصرته في المنبر ، هذه طيبة هذه طيبة هذه طيبة - يعني المدينة - ألا هل كنت حدثتكم ذلك ؟ فقال الناس : نعم. فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ، ألا إنه في بحر الشأم أو بحر اليمن ، لا بل من قبل المشرق ، ما هو من قبل المشرق ما هو من قبل المشرق ما هو ، وأومأ بيده إلى المشرق.


قالت: فحفظت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم


رواه مسلم في صحيحه برقم (2942) ، فهو حديث صحيح









وهذا فيديو للشيخ نبيل العوضي يروي هذه القصه








معلومه :


هناك بحث يفيد بأن الجزيرة التي نزل فيها الصحابي الجليل هي قبرص .

إقرأ المزيد

قصة الفتاة السويديه التي دخلت للعالم السفلي . .










من الشواهد التي تثبت أن هناك بشر في العصر الحديث دخلوا بلاد الجن السفلي بعالم جوف الأرض الداخلي هي تلك القصة التي جاءت في كتاب بعنوان : ( أرض تحت الأرض ) لكاتبه سويديه الأصل أسمها : (Karin . F . ghanssinn ) ، جمعت معلوماته من فم جداتها السويديات الريفيات ، ونشرته في السويد عام 1985م جاءت فقرة من باب أسمته : ( علي باب الأرض الغريبة ) ، روت فيها الفتاة السويدية ( كارين ) تجربة شخصية حدثت لها وهي في الحادية عشرة من عمرها .. وعندما أخبرت والديها بقصة هذه الرحلة الغريبة التي استغرقت ثمانية شهور كاملة رأت الذعر يرتسم علي وجهيهما فقد ظنا أن ابنتهما أصابها الخبال وأتلف عقلها الخيال .. لكن كارين أعطتهما أثرا ً مما رأت .. وبرغم هذا لم يصدقاها ، واعتبرا أنه آثار الأجداد الفايكنج القدامى سكان مستعمرة جرينلاند ، وأنها لم تجد شيئا ً نادرا ً كما تصورت ، لأن ما وجدته شائع لدي علماء الآثار .. فما هو الشيء الذي أعطته لهما ..؟ !! وكيف حدث لها ما حدث ؟ هذا ما سوف نقوم بمعرفته بأذن الله تعالي من خلال أحداث هذه القصة المثيرة الغريبة في السطور القادمة كما يلي :


في يوم من الأيام وتحديدا في مساء ليلة الثامن عشر من شهر يناير الثلجي عام 1950م في إحدى ضواحي مدينة ( KALAMAR ) الهادئة ، كثيرة المزارع والغابات بينما كانت الفتاة ( كارين ) التي تبلغ من العمر احدي عشرة سنة تلعب في حديقة منزلهم الأحمر اللون المضيء إضاءة خافته.. وكان معها صبيان من أولاد الجيران ، أكبرهما يبلغ من العمر تسع سنوات والآخر يبلغ ثمانية سنوات... وإذا بهم يسمعون صوت ارتطام جسم ثقيل جدا ً بالأرض .. علي بعد أقل من 100 ياردة منهم في بداية الغابة .. لكن الصبيان الصغيران فرا فزعا ً تجاه منزلهم المجاور لمنزل كارين لكن الفتاة ( كارين ) الصغيرة وجدت نفسها دون أن تدري تدخل الغابة لتستطلع الأمر ما بين الخوف والقلق وحب الاستطلاع الذي يجري في دمائها من الصغر .. وأخذ الصبيان يصرخان عليها بالنداء ، لكنها كانت كمن أصيب بالصمم ، وجذبته قوة سحر ، أو قوة جذب مغناطيسية ، فذهب الصبيان إلي أهاليهما ـ وإلي أهل كارين ، لكن السيف كان قد سبق العزل .. فعندما حضر الأهالي وتنادوا بينهم ، وأخذوا الشموع معهم لم يعثروا لكارين علي أثر ولم يعثروا علي أي جسم مرتطم بالأرض .. إنما وجدوا أثرا ً لفجوة ضخمة في باطن الأرض كأنما هي أثر لزلزال قديم ، وظلوا يصرخون ( كارين ) .. ( كارين ) ولكن بلا مجيب..


وأصرت والدتها وهي تجهش بالبكاء أن تنتظر حتى الصباح الذي يأتي عندهم أما متأخرا ً جدا ً ... وإما مبكرا ً جدا ً .. ولكن دأبه في هذا الشهر التأخر .. وتنادي أهالي البلدة وأشعلوا الشموع لكن بلا فائدة سوى أنهم أبصروا نهاية الفجوة علي بعد خمسة أمتار ، وفوجئوا أن كل أرضية الفجوة عبارة عن كتلة واحدة من الصخر .. دون ثقوب أو أي فجوات بها .. إذا لو ارتطمت كارين بهذه الصخرة لأصبحت أشلاء في دماء ، لكن ما أذهلهم هو أن الكل أجمع علي أن هذه الفجوة الكبيرة بأرض الغابة لم يكن لها وجود حتى عهد قريب ..!! وهنا ضجت والدة كارين بالأنين ... وبدأ الجميع يتهامسون .. أين ذهبت ...؟! ... إن الأمر أصبح لغزا ً .. وفي العاشرة صباحا ً بدأ النور يملأ مداخل الغابة وراح الأهالي وأم كارين علي رأسهم يحملقون في كل مكان بالفجوة ، وما حولها ، ومنهم من تجول في الغابة .. لكن لا أثر لأي شيء ..


وأصبحت كارين حديث أهل المنطقة بأسرها .. وأصبح فؤاد أم كارين فارغا ً إلا من ذكر كارين ... أما والدها فقد أبلغ مقام حاكم المدينة ، وتحركت أجهزه الشرطة في المدينة .. وأصبحت ( كارين المفقودة ) لغزا ً... !! بل لغزا ً محيرا ً..


لكن كارين لم تمس بأي سوء .. إنها الآن في حالة غيبوبة فقط ... إنها الآن نائمة إلي جانب بعض الأقزام غريبي الشكل ، كأنها ( أليس في بلاد العجائب ) ، أو ( الأميرة والأقزام السبعة ) .. فـ (كارين) عندما دخلت الغابة ، أصابها حالة ذهول من وجود أنوار أمامها بلا مصدر ضوء .. وعندما حملقت في مصدر هذه الأنوار فوجئت بمجموعة هائلة العدد من الأطفال يلهون كأنهم في غابة خاصة بهم أو في حديقة عامة ، والمدهش أن أجسامهم وملابسهم مضيئة كأنها أنوار كشافات ، فأصيبت بحالة ذهول ، لكنها عقدت العزم علي أن تعرف ما هؤلاء ؟! .. ومن هؤلاء .. ؟! فاقتربت منهم رويدا ً .. رويدا ً .. لكنها فجأة سقطت في تلك الهوة الصخرية التي لم تبصرها ، ولم تشعر بشيء بعدها حتى الآن ؟
ولكن ما حدث هو أن هؤلاء الأقزام الذين تصورت أنهم أطفال رأوها تسقط في الفجوة المفتوحة أمامهم ، فطار بعضهم وراءها كأنهم ( الحمائم ) أو ( طواويس ) طائرة وتلقفوها قبل أن تهوي إلي مسافات هائلة ، فترتطم بالأرض علي بعد آلاف الأميال تحت هذه الغابة فتموت لا محالة ..!! 
وهبط بها الأقزام إلي هذه الأرض .. كأنهم طائرة كبيرة تحمل راكبا ً واحدا ً مكرما ً .. ولأن مسافة طيرانهم من أعلي إلي أسفل كانت كبيرة جدا ً . قرروا أن يمكثوا معها وتمكث معهم ، حتى يستعيدوا قواهم ويعودوا بها ...


ولذلك أغلقوا البوابة الكبيرة بين الغابة وبين تلك الأرض المجهولة القابعة تحت سطح الأرض علي بعد آلاف الأميال من سطح الغابة ..! ولم تكن تلك البوابة سوى الصخرة الضخمة بلا أي فجوات ..


أفاقت الفتاة ( كارين ) بعد عدة ساعات وهي تغمغم بكلمات فحواها : ما هذا الذي رأيت في الغابة ؟! ... إنه لحلم عجيب ؟! .. وأرادت أن تنهض لتخبر والديها ، لكنها فوجئت أنها نائمة علي أريكة غريبة ، وكل شيء حولها هو باللون الأحمر أو البرتقالي أو الأصفر .. وأحست بدوار في رأسها عندما رأت حولها ما يقرب من ألف قزم صغير ، يلبسون ملابس غريبة كأنهم مهرجون ..


وبدأت كارين تتمالك نفسها بعدما أدركت أنها مخطوفة أو رهينة لعصابة ضخمة من الأقزام .. وعلي ما يبدو أنهم يريدون فدية من والديها .. وأنها في وكر غريب لهم .. فحاولت أن تكلمهم وتشرح لهم أن والديها ليسا من الأثرياء ، وأنها ابنتهم الوحيدة ، وأنهم لاشك الآن في أزمة نفسية هائلة !! وكل الأقزام التفوا حولها يتصنتون لها بذهول دون أن ينبس أحدهم ببنت شفه .. فهددتهم أنها لن تسكت .. وأن والديها لا محالة سيبلغون الحاكم والشرطة لكن أحدا ً لم يرد عليها .. فأدركت أنهم لا يأبهون لها .. فراحت تتوسل لهم أن يتركوها وهي تبكي بكاء مريرا ً ..


وفهم الأقزام أن الفتاة المسكينة تعاني من حالة خوف وفزع .. فأشاروا عليها بجولة في المدينة لكي تهدئ من روعها وأخذوا يكلمونها بالإشارة ، وبكلام واضح أنه لغة غريبة عليها .. !! ففهمت ( كارين ) أنها أمام قوم غير قومها .. لهم لغة غير لغتهم .. فحاولت أن تسألهم هل هم خطفوها إلي بلد أخري غير بلدها ... ؟؟ وما السبب ؟ .. فأخذوا يشيرون بأيديهم أنها سوف تري ما لم تر طول حياتها .. وأنها ستكون سعيدة بينهم إلي أن تحين لحظة عودتها إلي أهلها .. لكنها لم تفهم إلا معاني متداخلة ومتناقضة ..


وبدأ الخوف يزول من قلبها وتحل محله الدهشة عندما رأت أحد الأقزام يطير أمامها بسرعة كأنه حمامه صغيرة ... وفهمت كارين مؤخرا ً أنه لابد أن تتحرك معهم إلي حيث سيتحركون ..!! 
وسارت معهم في طرق كلها حمراء الأرضية .. حمراء الهواء ... حمراء السماء ... !! وأخذوها إلي مركبة مصنوعة من معدن كأنه الألومنيوم ، لكنه ليس الألومنيوم ..!! وأركبوها فيها .. فإذا بالمركبة تتحرك كأنها سيارة دون عادم أو أي أحتراقات .. وهم حولها يتحركون ويطيرون ... وهي وحدها داخل المركبة التي لا تتسع إلا لشخص واحد فقط ..!! 
وبدأت المركبة تسير بسرعة أكبر وحدها كأنها طائرة تستعد للطيران .. وهي تنظر من خلال نافذة المركبة فرأت أشياء كالجبال .. وتلالا ً كبيرة ... وكهوفا ً ومغارات في الجبال حمراء اللون .. ومنازل متراصة لكنها كلها مبنية بشكل دائري.. كأنها عجين دائري .. أو أطباق للطعام .. وإذا بالمركبة تقف فجأة .. فأشار لها قادة الأقزام بالنزول ... فنزلت بعدما أيقنت أنها تعيش في عالم آخر غير عالم البشر ... وأن هذه المخلوقات ليست من البشر .. وأن وجوهها الجميلة تلك وأجسامهم توحي بأنهم من عالم الجن أو عالم الملائكة ، الذين طالما سمعت عنهم من جداتها .. لكنها لم تصدق عينيها .. فبدأت تحاورهم بالإشارة .. وتتساءل : من أنتم ؟! .. وكيف تعيشون هنا ؟! ومن الذي جاء بكم إلي هذه البلاد الغريبة مع أنكم كنتم في الغابة الجميلة بجوار منزلي ؟! .. أليست الغابة أفضل لكم .. وأقرب إليّ ؟! 
وبدأ بعضهم يفهم بعضا ً من أسئلتها ... فأخذوها إلي مبني كبير كأنه جبل رخامي ، رائع اللون ، منحوت من كل الأركان والجوانب والمداخل ومصمم علي هيئة مبني .. ودخلت في ردهات واسعة .. لها رهبة الصمت الكبير .. فوجدت في الداخل هياكل لمخلوقات كبيرة الحجم كأنها الإنسان ، وكل الهياكل محنطة كتحنيط الفراعنة للمومياوات ، بلفائف كأنها لفائف الأردية التي يلبسها الهنود ..!!
ثم دخلوا بها إلي غرف رائعة الألوان .. مليئة بصخور كلها نقوش ورسومات منحوتة في الصخر ، تحكي قصة مملكة .. واضح من الرسوم والنقوش أنها نفس المملكة التي هي فيها .. لأن كل رسوم المباني والأشجار هي نفسها التي رأتها من نافذة المركبة .. إلا أن أجسام الرجال والنساء الجميلات المرسومة تدل علي الضخامة عن هؤلاء الأقزام الذين حولها ، وإن كانت ملامح الوجوه واحدة .. خاصة العين الطويلة كأنها عين الصينيين واليابانيين ..


وبدأت الفتاة ( كارين ) تفهم من تسلسل الصور والرسومات أن هذا الكلام يحكي عن معارك كبيرة وضخمة بين هذه المخلوقات ، ومخلوقات أخري من نفس الجنس ... وكانت المفاجأة في نهاية القصة أن مخلوقات أخري ضخمة ، وكلها متعدد الأجنحة الهائلة ، ومن أجسامها تخرج خطوط أو خيوط ، علي ما يبدوا أنها أشعاعات نوراني
أو نارية .. وحول رؤوسها الجميلة جدا ً هالات من نور كأنها ملائكة أو ما شابه ..!! وشدتها اللوحة الأخيرة التي عبرت عن نهاية مجموعة ممالك من هذه المخلوقات ذات الجناحين فقط ، بما يشبه البراكين والزلازل وانفجارات كلها سوداء ، كأن قنبلة ذرية 
أو نووية ألقيت علي هذه الممالك ، فجعلتها كالسراب بعد عين وإبصار ..


وراح أحد الأقزام يشرح لها بالإشارة ما فهمت منه أن هؤلاء الأقزام هم بقايا منقرضة من هذه الأمم السالفة ، وبطول الأمد تضاءلت أجسام من يولد من هذه الأعداد المحدودة وأن الألف قزم أو ما يقارب هذا العدد هم كل لأحياء تحت هذا البعد السحيق من الغابة التي تسكن هي فيها .. وأنهم لم يعرفوا الصعود إلي الغابة إلا من عشرين سنة فقط ، وأن كل صعود وهبوط يستغرق منهم عاما ً أوعاما ً ونصف عام ..! وأشار أحدهم لها بأنهم لن يجعلوها تري أكثر من هذا لأنها لو توغلت في الممالك المنكوبة ، لأصابتها صدمة عصبية أو عقلية من آثار الدمار ، وركام الجماجم المتخلفة عن كارثة كبري حلت بأجدادهم والممالك المجاورة لهم .
فأشارت لهم بما يوحي إنها تريد أن تسألهم ... من الذي فعل هذا ؟!! 
فكانوا يشيرون لها إلي السماء الحمراء فوقهم ... وإلي المخلوقات الضخمة ذات الأجنحة المتعددة ...


وركبت كارين المركبة الغريبة مرة أخري .. وعادوا بها إلي كوخ حجري ضخم مقسم إلي غرف .. وراحوا يقدمون لها بعض الأطعمة الغريبة ... وكلها نباتات وثمار عجيبة وبعض العملات الذهبية الغريبة كهدية وتذكار .. وكل هذه العملات عليها نقوش
( الجن ) ذي الجناحين ... ففرحت بها جدا ً وأخذت تشير عليهم بأنها تتوق إلي رؤية والديها .. فطمأنوها بأنهم يعدون العدة للعودة بها إلي منزلها ..


ولأرهاقها الشديد من التجوال ، راحت كارين في ثبات عميق .. وهي تتمتم وتغمغم بما رأت .. فعقلها الباطن اختزن كل هذه العجائب ورفعها إلي بؤرة الشعور .. وأفاقت كارين من نومها علي حلم كأنها تطير مثل هؤلاء الأقزام لتفغر فاها دهشة ، محملقة فيما تري وهي لا تصدق ، فقد كانت بالفعل علي سريرها في غرفتها بالطابق الأعلى بمنزلهم .. وضوء الشمس البعيدة يتسلل إلي غرفتها من وراء الستائر الجميلة .. وتقع عينها فجأة علي نتيجة الحائط المعلقة ، إذا هذه الرحلة استغرقت ثمانية شهور كاملة أي قرابة السنة ( ثلثا عام كامل ) ، وأحست بشيء بارد في يدها ... فلم تجد سوى عملة واحدة فقط ذهبية .. وعليها نقش مخلوق يطير بجناحين .. فصرخت لفورها عندما تمالكت أعصابها فإذا بوالدتها التي كانت تعد الساعات والأيام والأسابيع والشهور وهي تبكي علي فراق ابنتها وفلزة كبدها تصرخ في زوجها : هذا صوت ابنتي كارين .!! ويصعد الاثنان وهما يتسابقان ، فترتمي ( كارين ) في حضنيهما وهما يمسحان عليها .. كأنهما لا يصدقان أنها هي كارين... وبدأت تروي لهما ما حدث لها لحظة بلحظة لتفاجأ بهما يصرخان في وجهها : أين كنت بالضبط يا ملعونة ؟! 
أنت هربت .. وتركت المنزل من أجل ماذا ؟! فراحت الفتاة المسكينة كارين تقسم لهما بكل الإيمان .. وهي تجهش بالبكاء ... أنها لم تهرب بل كانت في رحلة إلي بلاد الجن السفلي بعالم جوف الأرض الداخلي..


وفي العادة يدرك قلب الأم والأب أن ابنتهما لم ترتكب خطأ ... وانتهيا إلي أنها بالقطع ذهبت لإحدى صاحباتها بالمدينة ، واختبأت عندها ... وإنها قد اخترعت هذه القصة الخيالية لتنجو من عقوبة أكيدة ..ولما منحتهما العملة الذهبية .. انتهيا إلي أنها عثرت عليها في هذه المدينة التي ذهبت إليها ، ساقطة من أحد الأثريين الذين يعتنون بكنوز الفايكنج القدامى سكان مستعمرة جرينلاند وبعد مرور عدة سنوات من وقوع هذه الحادثة وتأكد كارين من انه لا فائدة مما تقول للناس بدأت تكتب قصتها وما حدث لها في بلاد الجن السفلي بعالم جوف الأرض الداخلي في كتاب وهي في ربيع الثامنة عشر من عمرها . 

إقرأ المزيد

دخول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عالم جوف الأرض الداخلي..!!








ذكر الباحث أسامه مرعي في كتابه (البشر الذين دخلوا بلاد يأجوج ومأجوج بعالم جوف الأرض قديماً وحديثاً )..قصة دخول أمير المؤمنين الإمام : علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) بلاد يأجوج ومأجوج بعالم جوف الأرض الداخلي..
هذه هي القصه مع بعض التصرف..
بعد البحث والتقصي في كتب التراث العربي والإسلامي وجدت إحدى الروايات الغريبة عند الشيعة تثبت أن أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين الإمام الغالب على بن أبي طالب (رضي الله عنه) دخل بلاد يأجوج ومأجوج التي توجد تحت سطح الأرض بعالم جوف الأرض الداخلي..


وإليكم أيها الإخوة الأحباب: تفاصيل رحله أمير المؤمنين الإمام : علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) إلي بلاد يأجوج ومأجوج تحت سطح الأرض بعالم جوف الأرض الداخلي لكي يري ابنه الحسن (رضي الله عنه) بلاد يأجوج ومأجوج والردم الذي يوجد بيننا وبينهم كما وردت في إحدى الروايات الغريبة في مصادر إخواننا الشيعة وذلك كما يلي:


قال العلامة : المحدث الشيخ محمد باقر المجلسي - رحمه الله - في كتابة : ( بحار الأنوار الجامع لدرر أخبار الأئمة الأطهار ) في: ( الباب الرابع عشر ) تحت عنوان: ( إنهم عليهم السلام سخّـر لهم السّحاب ويسّـر لهم الأسباب ) ما نصه: ( قال الشيخ حسن بن سليمان - رحمه الله - في كتاب: ( المحتضر ) ( روى بعض علماء الإماميه في كتاب له اسمه: (منهج التحقيق إلى سواء الطريق) بإسناده عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: كنا جلوسا مع أمير المؤمنين على بن أبي طالب (رضي الله عنه) بمنزله لما بويع عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ، قال: كنت أنا، والحسن والحسين (رضي الله عنهما )، ومحمد بن الحنفية ، ومحمد بن أبي بكر، وعمار بن ياسر، والمقداد بن الأسود الكندي (رضي الله عنهم)، فقال: قال له ابنه الحسن (رضي الله عنه): يا أمير المؤمنين، إن سليمان (عليه السلام) سال ربه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه ذلك، فهل ملكت مما ملك سليمان بن داود (عليه السلام) ؟


فقال (رضي الله عنه): والذي فلق الحبة و برا النسمة، أن سليمان بن داود (عليه السلام) سال الله عز وجل الملك فأعطاه، وان أباك ملك ما لم يملكه بعد جدك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) احد قبله، ولا يملكه احد بعده.


فقال الحسن (رضي الله عنه): نريد أن ترينا مما فضلك الله تعالى به من الكرامة ؟
فقال: افعل، إن شاء الله تعالى ، فقام أمير المؤمنين (رضي الله عنه) فتوضأ وصلى ركعتين، ودعا الله عز وجل بدعوات لم يفهمها احد، ثم أومأ إلى جهة المغرب، فما كان بأسرع من أن جاءت سحابه، فوقعت على الدار، وإذا بجانبها سحابه أخرى، فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): أيتها السحابة، اهبطي بإذن الله تعالى ، فهبطت، وهي تقول اشهد أن لا اله إلا الله، وان محمدا رسول الله، وانك خليفته ووصيه، من شك فيك فقد ضل سبيل النجاة.


قال: ثم انبسطت السحابة على وجه الأرض حتى كأنها بساط موضوع، فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): اجلسوا على الغمامة فجلسنا، وأخذنا مواضعنا، فأشار إلى السحابة الأخرى فهبطت، وهي تقول كمقاله الأولى، وجلس أمير المؤمنين (رضي الله عنه) عليها ثم تكلم بكلام، وأشار إليهما بالمسير نحو المغرب، وإذا بالريح قد دخلت تحت السحابتين، فرفعتهما رفعا رفيقا، فتمايلت نحو أمير المؤمنين (رضي الله عنه)، وإذا به على كرسي، والنور يسطع من وجهه، ووجهه أنور من القمر.
فقال الحسن (رضي الله عنه): يا أمير المؤمنين ، إن سليمان بن داود (عليه السلام) كان مطاعا بخاتمه، وأمير المؤمنين بماذا يطاع ؟ .


فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): أنا عين الله في أرضه، ولسانه الناطق في خلقه، أنا نور الله الذي لا يطفأ، أنا باب الله الذي يؤتى منه، وحجته على عباده .
ثم قال: أتحبون أن أريكم خاتم سليمان بن داود (عليه السلام) ؟ قلنا: نعم، فادخل يده إلى جيبه، فاخرج خاتما من ذهب فصه من ياقوته حمراء، عليه مكتوب: محمد وعلي، قال سلمان(رضي الله عنه): فتعجبنا من ذلك، فقال: من أي شي‏ء تعجبون؟ و ما العجب من مثلي؟ أنا أريكم اليوم ما لم تروه أبدا .


فقال الحسن (رضي الله عنه): أريد أن تريني يأجوج ومأجوج والردم الذي بيننا وبينهم ، فسارت الريح تحت السحاب، فسمعنا لها دويا كدوى الرعد، وعلت في الهواء، وأمير المؤمنين (رضي الله عنه) يقدمنا، حتى انتهينا إلى جبل شامخ في العلو، وإذا شجره جافه قد تساقطت أوراقها، وجفت أغصانها، فقال الحسن (رضي الله عنه): ما بال هذه الشجرة قد يبست ؟ فقال له: سلها، فإنها تجيبك ، فقال الحسن (رضي الله عنه): أيتها الشجرة، مالك قد حدث بك ما نراه من الجفاف ؟ فلم تجبه ؟ فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): إلا ما أجبته ، قال الراوي: والله لقد سمعتها تقول لبيك لبيك يا وصي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وخليفته، ثم قالت: يا أبا محمد، إن أباك أمير المؤمنين (رضي الله عنه) كان يجيبني في كل ليله وقت السحر، ويصلي عندي ركعتين، ويكثر من التسبيح، فإذا فرغ من دعاية جاءته غمامه بيضاء، ينفح منها رائحة المسك، وعليها كرسي، فيجلس عليه فتسير به، فكنت أعيش بمجلسه وبركته، فانقطع عني منذ أربعين يوما، فهذا سبب ما تراه مني. فقام أمير المؤمنين (رضي الله عنه)، وصلى ركعتين، ومسح بكفه عليها، فاخضرت وعادت إلى حالها.


وأمر الريح فسارت بنا، وإذا نحن بملك يده في المغرب، والأخرى بالمشرق، فلما نظر الملك إلى أمير المؤمنين (رضي الله عنه)، قال اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، و اشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، واشهد انك وصيه وخليفته حقا وصدقا. فقلت: يا أمير المؤمنين ، من هذا الذي يده في المغرب، و يده الأخرى في المشرق؟
فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): هذا الملك الذي وكله الله تعالى بظلمه الليل وضوء النهار، ولا يزول إلى يوم القيامة، وان الله تعالى جعل أمر الدنيا إلي، وان أعمال العباد تعرض علي في كل يوم، ثم ترفع إلى الله تعالى .


ثم سرنا حتى وقفنا على ردم يأجوج ومأجوج فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه) للريح اهبطي بنا مما يلي هذا الجبل وأشار بيده إلى جبل شامخ في العلو، وهو جبل الخضر (عليه السلام)، فنظرنا إلى الردم، وإذا ارتفاعه ما يحد البصر، وهو اسود كقطعه الليل الدامس يخرج من أرجائه الدخان، فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه) : يا أبا محمد، أنا صاحب هذا الأمر على هؤلاء العبيد ، قال سلمان (رضي الله عنه): فرأيت أصنافا ثلاثة طول احدهم مائه وعشرون ذراعا، والثاني طول كل واحد منهم ستون ذراعا، والثالث يفرش احد أذنيه تحته، والأخرى يلتحف بها.
ثم إن أمير المؤمنين (رضي الله عنه) أمر الريح فسارت بنا إلى « جبل قاف »، فانتهينا إليه وإذا هو من زمرده خضراء، و عليها ملك على صوره النسر، ثم نظر إلى أمير المؤمنين (رضي الله عنه)، قال الملك: السلام عليك، يا وصي رسول رب العالمين وخليفته، اتأذن لي في الرد؟ فرد عليه السلام، و قال له: إن شئت تكلم، وان شئت أخبرتك عما تسألني عنه. فقال الملك: بل تقول يا أمير المؤمنين . قال: تريد أن آذن لك أن تزور الخضر (عليه السلام). فقال: نعم. قال: قد أذنت لك فأسرع الملك بعد أن قال: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تمشينا على الجبل هنيهة، فإذا بالملك قد عاد إلى مكانه بعد زيارة الخضر (عليه السلام)، فقال سلمان(رضي الله عنه): يا أمير المؤمنين ، رأيت الملك ما زار الخضر إلا حين اخذ إذنك؟ فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): والذي رفع السماء بغير عمد، لو أن احدهم رام أن يزول من مكانه بقدر نفس واحد لما زال حتى آذن له، وكذلك يصير حال ولدي الحسن، و بعده الحسين، وتسعه من ولد الحسين، تاسعهم قائمهم .


فقلنا: ما اسم الملك الموكل بجبل قاف ؟ فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): ترجاييل ..


فقلنا: يا أمير المؤمنين ، كيف تأتي كل ليله إلى هذا الموضع وتعود؟ فقال: كما أتيت بكم، والذي فلق الحبة و برا النسمة، إني لأملك ملكوت السماوات والأرض، ما لو علمتم ببعضه لما احتمله جنانكم، إن اسم الله الأعظم ثلاث وسبعون حرفا، وكان عند آصف بن برخيا حرف واحد، فتكلم به فخسف الله تعالى ما بينه وبين عرش بلقيس، حتى تناول السرير، ثم عادت الأرض كما كانت أسرع من طرف النظر، وعندنا نحن - والله - اثنان وسبعون حرفا، وحرف واحد عند الله تعالى استأثر به في علم الغيب، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم، عرفنا من عرفنا، وأنكرنا من أنكرنا ..
ثم قال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): أتريدون أن أريكم أعجب من ذلك ؟ قلنا: لا نطيق بأسرنا على احتمال شي‏ء آخر، فعلى من لا يتولاك ويؤمن بفضلك وعظيم قدرك عند الله تعالى لعنه الله، ولعنه اللاعنين، والناس والملائكة أجمعين إلى يوم الدين.


ثم سألناه الرجوع إلى أوطاننا، فقال: افعل ذلك، إن شاء الله تعالى، وأشار إلى السحابتين فدنتا منا، فقال: خذوا مواضعكم فجلسنا على سحابه، وجلس (رضي الله عنه) على أخرى، وأمر الريح فحملتنا حتى صرنا في الجو، حتى رأينا الأرض كالدرهم، ثم حطتنا في دار أمير المؤمنين (رضي الله عنه)، في اقل من طرف النظر، وكان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر والمؤذن يؤذن، وكان خروجنا منها وقت علت الشمس، فقلت: أيا لله العجب، كنا في « جبل قاف »، مسيره خمس سنين ، وعدنا في خمس ساعات من النهار؟


فقال أمير المؤمنين (رضي الله عنه): لو إنني أردت أن أجوب الدنيا بأسرها والسماوات السبع وارجع في اقل من الطرف لفعلت، بما عندي من اسم الله الأعظم ، فقلنا: يا أمير المؤمنين، أنت والله الآية العظمى، والمعجزة الباهرة، بعد أخيك وابن عمك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) )
وبناء علي ما جاء في هذه الرواية التي وردت في إحدى الروايات الغريبة في مصادر إخواننا الشيعة يمكن أن نعرف أن أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين الإمام الغالب على بن أبي طالب (رضي الله عنه) من ضمن البشر في العصر القديم الذين دخلوا بلاد يأجوج ومأجوج التي توجد تحت سطح الأرض بعالم جوف الأرض الداخلي والله سبحانه وتعالي اعلي واعلم ..

إقرأ المزيد

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

ضع ايميلك ليصلك كل جديد لدينا:

Blogger widget

الاكثر قراءة

انضم لاسرت روقانجى